أقسام الوصول السريع ( مربع البحث )

ما هي تقنية الواقع المعزز (Augmented Reality) وما خصائصه ومجالاته؟

ظهرت التقنية التي يطلق عليها تقنية الواقع المعزز كتقنية متطور حديث نافذة من التعليم الالكتروني. وعملت هذه التقنية على فتح أبوابها لطلاب العلم من أجل تمكينهم من ممارسة التعلم بطرق ممتعة ومشوقة، من دون التقيّد بمكان أو وقت محدد. ومن الجدير ذكره أن أفضل الطرق التي تجذب الشخص المتعلم لأخذ العلم وتنمية العمليات الذهنية لديه، الصور الافتراضية، مقاطع الفيديو، والرسوم المتحركة، وبالضبط هذا هو الدور الذي تلعبه هذه التقنية لجذب الطلاب، إذ أنها تساعد على ملاحظة الأشياء وتمييزها، بالإضافة إلى معرفة كل الخصائص المرئية المتعلقة بها، وذلك لتحقيق الوصول إلى الحقائق والمعلومات المستهدفة وتحقيق التعلم بأفضل أشكاله.


ما هي تقنية الواقع المعزز (Augmented Reality) وما خصائصه ومجالاته؟


ما هو مفهوم الواقع المعزز؟

لقد تعددت المفاهيم والمصطلحات فيما يتعلق بمفهوم الواقع المعزز بشكل عالمي، ومن ضمن المصطلحات التي تم إطلاقها على هذه التقنية ما يلي:

  1. الواقع المدمج.
  2. الواقع المضاف.
  3. الواقع الموسع.
  4. الواقع المزيد.
  5. الحقيقة المعززة.
  6. الواقع المحسن.

ولكن الواقع المعزز بشكله العام يشير إلى دمج العالم الحقيقي مع العالم الافتراضي من خلال جهاز الكمبيوتر، وذلك من أجل ظهور المحتوى الرقمي، على سبيل المثال الصور، الأشكال ثلاثية الأبعاد، مقاطع الفيديو، وغيرها. وهذا ما يجعل الشخص المتعلم متفاعلاً وبشكل كبير مع المحتوى الرقمي، وبالتالي سيكون قادراً على تثبيت المعلومات بطريقة أفضل وغير قابلة للنسيان.

ومن جانب آخر تم وصف تقنية الواقع المعزز على أنها تقنية تقوم بدمج المحتوى الرقمي من وسائط متنوعة كالفيديو والصور والصوت مع الواقع الحقيقي للشخص المستخدم. ويستطيع أن يتعرف عليها ويتفاعل معها عن طريق الكاميرا الموجودة ضمن هاتفه المحمول.

خلال عام 2013 م وصف كل من العالمين Phung, Mohadzir هذه التقنية على أنها شكلاً جديداً من أشكال التجربة، والتي يتم فيها تحسين وتطوير العالم الفعلي والواقعي من خلال المحتوي الذي يتم تطويره وإنشاؤه باستخدام جهاز الكمبيوتر.


ما هي خصائص تقنية الواقع المعزز؟

هناك العديد من المميزات والخصائص التي تتميّز بها هذه التقنية، وهي على الشكل التالي:

  1. السهولة الكاملة في إدخال البيانات والعناصر ضمنها.
  2. طريقة دمجها للواقع الافتراضي مع الواقع الحقيقي.
  3. سهولة استخدامها من قِبل الكبار والصغار.
  4. السرعة التي تتميز بها في إظهار وعرض المحتويات الرقمية، بالإضافة إلى تزويد الطالب المتعلم بالخبرة الحسيّة.
  5. ما يميز هذه التقنية أيضاً هو أنها ثلاثية الأبعاد وتفاعليّة.
  6. قابلة للانتشار بسرعة كبيرة، وهي تقنية ذات تكلفة منخفضة.
  7. تقوم بتوفير التواصل والتفاعل فيما بين الشخص المتعلم والشخص المعلّم.

الأطفال وتقنية الواقع المعزز

هناك العديد من الدراسات قامت بإعداد وتقديم إصدار خاص من هذه التقنية ووجهته للأطفال، والذي كان بدوره يحتوي على العناصر التوضيحية والرسومات المتحركة التي تم ربطها وتطويرها عن طريق تقنية الواقع المعزز، وكانت النتيجة هي إقبال واسع وضخم من قِبل الأطفال، وهذا ما ساهم في زيادة نسبة المبيعات لهذه التقنية، بالإضافة إلى أن الشركات المتعلقة بمنتجات الأطفال أصبحت تتنافس من أجل نشر إعلاناتها بهذه الطريقة وتوجيهها للأطفال.

على سبيل المثال، مجلة ماجد المختصة بالأطفال على صعيد العالم العربي قامت بإنتاج لعبة للسباق مستخدمة هذه التقنية الرائعة. والتي كانت تتم من خلال قيام الطفل بتركيز الكاميرا الموجودة في هاتفه المحمول على الصورة التي تم طباعتها بخلف غلاف المجلة، ومن ثمّ سيكون قادراً على قيادة السيارة عن طريق استخدام المجلة على أنها مقود اللعبة.


التعليم وتقنية الواقع المعزز

تعتبر هذه التقنية وسيلة رائعة للمعلم من أجل سهولة توصيل المعلومة بطريقة واضحة وسليمة للطلاب في مجال التعليم. غلى سبيل المثال في أوروبا تم إصدار مشروع ضخم تعليمي يطلق عليه اسم ITacitus.org من أجل تعليم تاريخ أوروبا، فعندما يقوم المستخدم بتركيز العدسة الخاصة بهاتفه المحمول على أي معلم تاريخ، ستظهر أمامه مجموعة من المعلومات والبيانات التعريفية عنه. أما في ألمانيا تم إطلاق الكتب المعززة Augmented Books (وهي الكتب التي تعمل باستخدام تقنية الواقع المعزز).

وذلك لأن شركة ميتا Metaio عملت على تطوير مجموعة من الكتب التعليمية والتي تحتوي على مجموعة من العناصر المتنوعة والتي يتم عرضها عندما يتم توجيخ الكاميرا المتعلقة بالهاتف المحمول عليها، وذلك من أجل أن تتفاعل مع الواقع الفعلي والحقيقي للفرد المستخدم.

وهناك باحثون أكّدوا على أن تقنية الواقع المعزز لها دور كبير للغاية في توصيل أفكار المواد الدراسية والتي تتطلب معايشة الواقع ومحاكاته. فعلى سبيل المثال الرحلات الميدانية والمختبرات العلمية تحتاج بشكل واضح إلى مثل هذه التقنية المميزة، حيث أنها أثبتت استطاعتها في عملية تخفيض الفروقات بين بيئة التعلم المراد تصويرها وشرحها له وبيئة الطالب الفعلية والحقيقية.


المواد الدراسية وتقنية الواقع المعزز

تتميّز هذه التقنية بأنها قابلة للتعامل والتطبيق في العديد من المواد الدراسية بل وأغلبها، حيث أنها تعمل على دعم سير العملية التعليمية، وتساهم في تحقيق تعليم أفضل ويدوم لمدة طويلة. وليس هذا فقط بل أيضاً استخدام تقنية الواقع المعزز ضمن هذا المجال تساعد في إمكانية مشاهدة الكائنات الرقمية التي يتم إضافتها ضمن أي مكان يتواجد الطالب به.

تتيح هذه التقنية الفرصة من أجل المرور في خبرات ومواقف قد يكون من الصعب للغاية تحقيقها ضمن الواقع، وذلك بإضافة جو متكامل من المتعة والإثارة.

فعلى سبيل المثال ضمن علم الكيمياء سيكون الطالب متمكناً من فهم حركات الذرات والجزيئات بطريقة أوضح وأفضل. أما في علم الفلك مثلاً أيضاً سيكون الشخص المتعلم قادراً على فحص الأرض والشمس ونظامها الشمسي من خلال مساعدة كائنات رقمية ثلاثية الأبعاد.

وبالتالي توظيف هذه التقنية ضمن تدريس المواد العلمية حصراً أصبح ضرورة واجبة، نظراً لدورها الكبير في تشجيع الطلاب على الإبداع والتفكير العلمي، وبدوره يتم خلق جيل حديث ومتطور قادر على مواكبة التغيرات العالمية والابتكار.

تعليقات