أقسام الوصول السريع ( مربع البحث )

بداية نشأة موقع علي بابا ولمحة تاريخية عن المؤسس جاك ما

قصة صعود مواطن صيني بسيط اسمه جاك ما، هي قصة صعود عظيمة لمواطن صيني عصامي، وهو في عمر ال35 كان يعمل مدرسا للغة الإنجليزية، سنوات بعد ذلك تحول إلى أحد أغنى أغنياء العالم.


بداية نشأة موقع علي بابا ولمحة تاريخية عن المؤسس جاك ما


ما هي قصة  جاك ما ؟

جاك ما Jack Ma وُلد يوم 15 أكتوبر 1964، كان تعليمه بسيطا، لكن منذ بدايات حياته، ظهر شغفه وطموحه الكبير، بدأت في رغبته الكبيرة في تعلم اللغة الإنجليزية والتي كان يعتبرها مفتاح العالم، حيث كان يركب دراجته كل صباح، مسافة 45 دقيقة ليذهب إلى أحد الفنادق ،لمحادثة الأجانب بغرض صقل إنجليزيته، وبالفعل فسنوات قليلة، تمكن "ما" من التحدث جيدا باللغة الإنجليزية.

سنة 1988 تخرج من كلية هانكزو، بحيث حصل على باكلوريوس اللغة الإنجليزية، والتحق بمعهد المعلمين في نفس المدينة، مدة بعد ذلك أصبح محاضرا في التجارة الإنجليزية والدولية في جامعة هانكزو ديانزي.


  • الإصرار والعزيمة

حياته المهنية، يمكن اعتبارها مصدر إلهام للعديد من الشباب في بداية مشوارهم المهني، لأن جاك ما، هو بالفعل مثال حي للعقلية العملية الناجحة، هو مثال للشاب المثابر الذي لا يعرف الهزيمة والاستسلام، كثيرون كانوا يعتبرونه فاشلا، مجرد شاب فقير من دون مستقبل، لكن المستقبل نفسه تحدث وكان ما لم يتخيله أحد، سوى جاك ما الذي آمن بنفسه.


وهذه أهم مراحل نضاله لأجل مستقبل أفضل :
  1. جاك ما قام بخوض الامتحانات الجامعية أربع سنوات متتالية، حتى تمكن في الأخير من تحصيل شهادته الجامعية في اللغة الانجليزية.
  2. بعد التخرج من الجامعة، قام بالتقديم على أكثر من 30 وظيفة، لكنه لم يقبل في ولا واحدة منها ( من بين هذه الوظائف، كانت فرصة عمل في واحدة من سلسلة مطاعم KFC ، وكان قد تقدم معه للوظيفة 23 شخصا آخر، ثم قبولهم جميعا للعمل إلا هو )
  3. بعد تخرجه، قام بالتقديم 10 مرات لأجل دراسة إدارة الأعمال في جامعة هارفارد العالمية، ولم يتم قبوله
  4. في ظل شبه غياب لمصادر تساعده على تعلم الإنجليزية، كان جاك ما يركب دراجته البسيطة ويقطع حوالي 112.4 كيلومتر ليذهب إلى فندق Hangzhou International وذلك حتى يتحدث مع النزلاء الأجانب، حيث كان يعرض عليهم أن يكون مرشدا سياحيا بالمجان، غرضه في ذلك طبعا كان هو صقل لغته الإنجليزية.
  5. أخيراً الحصول على وظيفة .. لكن الطموح كان كبيرا

بعد عشرات من المحاولات الفاشلة، أخيرا ثم قبول جاك ما في واحدة من الوظائف، لقد ثم تعيينه كمدرس للغة الإنجليزية براتب 12 دولار في الشهر . قبل جاك الوظيفة لأنه كان بحاجة لمصروف جيب يستطيع العيش به مؤقتا، حيث أن طموحه كان أكبر من ذلك بكثير، فهو كان يعرف جيدا، من أنه يستطيع أن يصبح أكثر من مجرد مدرس للغة الإنجليزية .

سنة 1995، كانت نقطة التحول، حين حدثه أحد طلابه عن شيء جديد اسمه " الأنترنيت " في تلك اللحظة لمعت في ذهنه العشرات من الأفكار الضخمة.


كيف تحول مدرس إنجليزي بسيط إلى أحد أغنى أغنياء العالم؟

في نفس تلك السنة أي 1995، حين كان في الثلاثينات من العمر، اتصل "ما" لأول مرة بالأنترنيت من منزله، وعن هذا اليوم قال ما لإحدى المجلات : " دعوت أصدقائي إلى المنزل، كان يومها صبيب الإنترنت ضعيفا جداً، انتظرنا مدة 3 ساعات ونصف، حتى ظهرت لنا نصف صفحة، شاهدنا التلفزيون، شربنا القهوة، وأيضا لعبنا الورق، ونحن ننتظر ظهور باقي الصفحة، مع ذلك كنت جد فخور وأنا أثبت لأصدقائي أن النت موجود عندي في البيت "

أياما بعد ذلك، بدأ جاك ما في التعمق في عالم الانترنيت، حيث اكتشف أن الصينيين، لا زالوا لا يعرفون جيدا الانترنيت ولازالوا غير مقبلين على استخدامه، و لأنه كان قد اكتشف وأدرك أهميتها، ولكونه مدرسا للغة الإنجليزية، قام بتأسيس شركة تهتم بتقديم خدمات الترجمة من الإنجليزية إلى الصينية والعكس عبر الإنترنت، وكانت تلك التجربة هي الأولى من نوعها في الصين.

المشروع وقتها لم يكلل بالنجاح، لأن الصينيين في تلك الفترة لم يكونوا مقبلين كثيرا على استخدام الانترنيت، فالبلد كانت في بداية الانفتاح على العالم، وطبعا فإن " ما " لم يستسلم، وبدأت أفكار أخرى تدور في رأسه .

بعد ذلك أسس شركة اسمها China Pages، بحيث استلهم فكرتها من شركة Yellow pages الأمريكية التي كانت شعبيتها كبيرة في تلك الفترة، وكانت لها مكانة كبيرة في الولايات المتحدة الأمريكية، بحيث كانت الشركة تعمل كدليل للشركات ومقدمي الخدمات .

وقد كان يهدف جاك ما من خلال شركته China Pages بناء جسر لتواصل بين الشركات الصينية بعضها البعض، وأيضا مع الشركات الخارجية، لكن ودائما بسبب عدم انفتاح الصينيين على عالم الانترنيت، فشل هذا المشروع أيضا .

بين عامي 1998 و1999، كان اسمه وقتها قد أصبح معروفا في عالم الانترنيت، ترأس شركة لتكنولوجيا المعلومات أسسها المركز التجاري الالكتروني الدولي الصيني، وهي إدارة تابعة لوزارة التجارة الخارجية والتعاون الاقتصادي.


تأسيس علي بابا

بداية نشأة موقع علي بابا ولمحة تاريخية عن المؤسس جاك ما

سنة 1999 ، وبعد سنوات من المحاولات التي لم تنجح، اكتسب خلالها جاك ما، خبرات مهمة في مجال الانترنيت، كان تأسيس شركة علي بابا، التي لم يكن يتوقع وقتها أنها سوف تنجح هذا النجاح الكبير، وأنها سوف تغير شكل التجارة إلى الأبد، حيث سوف يظهر مفهوم التجارة الإلكترونية عبر العالم، كان وقتها يبلغ من العمر 35 عاما، وكان لايزال مدرسا بسيطا للغة الإنجليزية .

وقتها أدرك جاك بأن فرص النجاح الحقيقية موجودة في التجارة، لذا كان تفكيره في توفير فرص للبائعين والتجار الصينيين، وتمكينهم ليس فقط من التواصل المباشر، وإنما كذلك من الحصول على عمليات شراء مباشرة، وكانت هذه الفكرة بداية طريق النجاح.

لهذا وفي أحد الأيام، استدعى جاك ما 17 شخصا من أصدقائه وتلاميذه النجباء، جمعهم في بيته، وشرح لهم فكرة الشركة، التي لم يكن في باله وقتها أي اسم لها.

أيام بعد ذلك، ولأنه كان مولعا بالأدب والروايات بحكم دراسته للأدب الإنجليزية، يحكي جاك ما بنفسه، أنه في إحدى المرات وبينما كان يحتسي القهوة تذكر عبارة “Open Sesame” والتي تعني بالعربية “افتح يا سمسم” في القصة الشهيرة علي بابا والأربعين حرامي، ومن هنا جاءت تسمية الموقع " علي بابا "


  • النجاح لم يكن أمراً يسيراً

منذ تأسيسها وإلى اليوم، عرفت الشركة العديد من المحطات الفاصلة، جزء من هذه المحطات كان عبارة عن محن ومشاكل كبيرة، وهي التي ساهمت في جعلها الشركة العملاقة التي نعرفها جميعا اليوم .

قال جاك ما في إحدى حواراته : عندما جمعت الـ 17 شخصا لأول مرة في بيتي وشرحت لهم فكرة الشركة، قلت لهم جملة كانت هي حجر الأساس التي قامت عليها الشركة، وهي “أننا سوف نتعب ونعاني الكثير لسنوات حتى نحقق النجاح الذي نتطلع إليه، وكلما تعبنا أكثر، نجحنا أكثر“

سبتمبر 2014، أعلن جاك ما عن زيادة الاكتتاب المبدئي لشركة علي بابا إلى 20 بليون دولار. في الفترة الحالية، الشركة لديها أكثر من 79 مليون عضو ينحدرون من حوالي 240 بلد، وجاك ما هو الرئيس التنفيذي لمجموعة علي بابا، التي أصبحت شركة قابضة لديها تسع فروع رئيسية.

كانت هذه باختصار، قصة صعود مواطن صيني بسيط اسمه جاك ما، من الفقر إلى الثراء الفاحش

فموقع علي بابا الالكتروني يحقق يوميا مئات عمليات البيع من مختلف أنحاء العالم، في عز جائحة كورونا، حقق الموقع أرقاما خيالية، بفضل إقبال الناس من مختلف أنحاء العالم على عمليات الشراء عبر الأنترنيت، وقد كان الإقبال منقطع النظير، لم يشهد العالم مثيلا له أبدا، تضاعفت خلاله ثروة جاك ما، بحيث أدخلته في خانة أثرى أثرياء العالم .

تعليقات