ما هي أشهر العملات الرقمية ؟ وما هي أنواعها

كيف يمكن لشيء غير ملموس أو مادي أن يحدث طفرة في الاقتصاد الرقمي للعالم أجمع؟ نسمع كثيراً في العدة سنوات الأخيرة مصطلح العملات الرقمية واسماء غريبة مثل البيتكوين وغيرها, فما المقصود بكل تلك المصطلحات وما أنواع العملات الرقمية؟ دعونا نتعرف معاً .


ما هي أشهر العملات الرقمية ؟ وما هي أنواعها


ما هي العملات الرقمية؟

 تعتبر العملات الرقمية بشكل مبسط هي رموز وأرقام تجدها عبر شاشات الهاتف أو الكمبيوتر الخاص بك، ولكل عملة رمز وإشارة خاصين بها. وهي عملات مشفرة افتراضية يمكنك من خلالها شراء البضائع والمستلزمات والخدمات عبر شبكة الانترنت. والعملات الرقمية تعامل نفس معاملة الأموال المادية , فبها يتم البيع والشراء ولصاحبها حق امتلاكها كلياً.

 ونتيجة الاهتمام المتزايد بها من قبل كبار المستثمرين حول العالم؛ حيث يحقق المستثمرين أعلى الأرباح من خلال ما يعرف ب" تداول العملات الرقمية " والذي يتم من خلاله البيع والشراء للعملات بالمال الحقيقي أو بعملات مثلها. ويحاول بعض أصحاب البنوك ضم هذه العملات إلى مصارفهم حتى يواكبون التطور في ظل اقتصاد يعتمد اعتماداً شبه كلي على تطور التكنولوجيا والمعاملات الرقمية. ومن أشهر المستثمرين في العملات الرقمية هو الغني عن التعريف "إيلون ماسك" والذي صرح بإمكانية استخدام العملات الرقمية في شراء سيارات تسلا, مما نستنتج منه أن العملات الرقمية هي أسرع طريق لتحقيق الأرباح في هذا العصر الحديث المتطور.


تاريخ العملات الرقمية

كانت بداية العملات الرقمية هي منتجات الذهب الالكتروني عام 1996م , ثم في عام 2006م تم تأسيس العملة الرقمية المتداولة الآن والتي كانت تسمح إلى تحويل اليورو أو الدولار إلى عملات رقمية والتبادل بينهما لكن بضريبة نسبتها 1%. وتم إغلاق الموقع آن ذاك إثر اتهامه بغسيل الأموال من قبل الحكومات الأمريكية.

ثم في الصين, حيث استعملت عملة رقمية تدعى كيو في عام 2005م, ولم تسلم تلك العملة من الاتهامات أيضاً حيث اتهمت بزعزعة عملة الصين الأساسية "اليوان" لكن لم يكن لها نفس تأثير العملة التي تم استعمالها في الولايات المتحدة فلم تحدث ضجة كبيرة.

وفي عام 2018, عاد تداول العملات الرقمية إلى الساحة مجدداً؛ حيث ظهرت البيتكوين عام 2009 وأصبحت أشهر وأوسع العملات الرقمية من حيث الاستخدام والتداول حول أنحاء العالم.


  • البيتكوين
هي أشهر العملات الرقمية والأكثر استخداماً وتداولاً في العالم كله حتى هذه اللحظة. وتعتبر البيتكوين عملة رقمية افتراضية غير ملموسة وليس لها وجود حقيقي مادي, ويمكن استخدامها في المعاملات الغير قانونية أو الغير مشروعة حيث أنها تسمح باستعمال المال فقط دون الإفصاح عن هوية مالك المال أو المشتري, ومع ذلك فهي تظل الأشهر والأوسع استخداماً من بين كل العملات الرقمية مما أدى بالحكومات إلى الاعتراف بها.

  •  الأثريوم
وهي من أشعر العملات الرقمية والمنافسة الرئيسية للبيتكوين. تم إنشائها عام 2015 وبدأ يكثر تداولها بعدها بعام واحد؛ حيث اجتمعت حوالي 500 شركة لتطويرها ودعمها لتصبح أكثر شهرة من البيتكوين. وعلى الرغم من أن عملة الأثريوم الرقمية متقلبة جداً؛ فهي تتميز عن البيتكوين بأنها تتيح لمستخدميها الوصول لها عبر تطبيق لامركزي حيث لا يتم التحكم فيها بأي شكل من الأشكال من قبل شخص أو شركة أو تطبيق مركزي؛ لذلك تعتبر الخيار الأمثل للاستثمار التكنولوجي بين الشركات.

  • التيثر

ظهرت في هونج كونج في عام 2014 م من العملات الرقمية المشهورة المستخدمة في تحويل العملات مثل اليورو والدولار إلى عملة رقمية أخرى في منصة التداول.


  • بينانس كوين

وتعتبر هذه العملة الرقمية مائلة أكثر للاستخدام كوسيط عندما يتبادل الناس الأموال بين العملات المختلفة. تم تأسيسها من قبل شركة صينية مقرها في هونج كونج عام 2017 م.


  • دوغكوين

وهي عملة رقمية مشفرة تم تأسيسها عام 2013 م. وتعتبر النسخة الأحدث المعدلة من عملة البيتكوين الرقمية. وعندما بدأت عملة الدوغكوين كانت تساوي جزء من السنت وكانت بدايتها على شكل مزحة تم الرمز إليها على صورة كلب, وسرعان ما زادت شهرتها وزاد شراء الناس لها وتداولها حول العالم إلى أن ارتفعت قيمتها أضعافاً مضاعفة عبر السنين.

والسبب في شهرتها السريعة هو أنها من العملات السهلة التي تتعامل مع العملات الصعبة مثل البيتكوين بكل سهولة وسلاسة؛ مما سيزيد التداول بها وستزيد قيمتها أضعافاً مضاعفة في المستقبل.


  • الريبيل

تنفرد عملة الريبيل الرقمية في تعاملاتها عن باقي العملات الرقمية بأنها سريعة جداً في التعامل حيث أنها تحتاج إلى 4 ثواني فقط لإتمام المعاملة ومعالجة المعاملات مقارنة بباقي العملات التي قد تحتاج إلى دقائق وقد يصل الأمر إلى دقائق في بعض العملات التقليدية.


  • لايتكوين

وهي قريبة جداً من العملة الشعبية البيتكوين لكنها تتميز عنها بأنها من العملات الرقمية السريعة والتي تحمل خوارزميات أقل تعقيداً.


ماهي أهمية العملات الرقمية و مميزاتها؟

  1. العملات الرقمية لا ترتبط بأي سلطة مركزية فوقها مثل البنوك والشركات وغيره فلا تحتاج إلى وسيط من أجل تداولها والتعامل بها ولا أنت مضطر لدفع الرسوم للمعاملات لأي مكان مهما كان.
  2. تعتبر العملات الرقمية خصوصاً المشفرة منها آمنة تماماً وهي قابلة للتزوير والسرقة, حيث لا يمكن اختراق شبكة البلوكتشين الحامية لها. وتعتبر هذه الميزة من أهم المميزات التي تجعل كبار المستثمرين والأغنياء يتجهون نحو العملات الرقمية والتعامل بها.
  3. يرى البعض أن العملات الرقمية وخاصة من فئة البيتكوين أنها ستكون عملة رسمية في المستقبل في ظل التطور الالكتروني والتكنولوجي الذي نعاصره يوماً بعد يوم, فيسارع الناس في شرائها قبل أن تزداد في القيمة والسعر أكثر مستقبلاً.
  4. سوق العملات الرقمية مفتوح 24 ساعة في اليوم, فأنت لا تحتاج للذهاب إلى مؤسسة أو غيره لتتحكم في مالك.
  5. لن تكون مجبراً على فتح حساب في البورصة والذي يستغرق وقتاً طويلاً حتى تخزن العملات الرقمية الخاصة بك أو تتعامل بها.
  6. سرعة وسهولة تحويل العملات الرقمية أو "سيولتها " تعتبر سهلة جداً مقارنة بالأموال والعملات الملموسة.
  7. لن تتعامل مع طرف ثالث أثناء التعامل بالعملات الرقمية وتحويلها أو تداولها بينك وبين شخص آخر.
  8. العملات الرقمية تعتبر صديقة للبيئة تماماً حيث أنك لا تحتاج إلى تصنيع العديد من الأوراق لمجرد شراء سلعة معينة أو تخزين المال في محفظتك وخزنة البنك.

ماهي عيوب العملات الرقمية؟

  1. إن فقدت بياناتك فأنت ستتعرض لخسارة مالية فادحة.
  2. يتم استخدامها في مختلف المعاملات الغير قانونية المختلفة فلا يوجد رقابة عليها, ويصعب على الحكومات أن تتتبع المستخدمين بسبب التشفير.
  3. إن تم إرسال الأموال عن طريق الخطأ إلى محفظة أخرى فلا يوجد سياسة الاسترداد أو إلغاء الارسال لها.
  4. لا يمكنك صرف جميع العملات الرقمية واستبدالها بأموال عادية؛ مما يجبرك على استبدالها بنوع آخر من العملات الرقمية.

وكذلك ترى عزيزي القارئ أن سوق العملات الرقمية ليس سهل وبسيط جداً كما يعتقد البعض, فعندما تتعمق في الموضوع ترى أنه مليء بالمخاطر وفي المقابل له مميزات وعيوب كثيرة. فأنت الذي تقرر أن تتعامل بهذه العملات من عدم التعامل بها. لكن تذكر عزيزي القارئ أن التكنولوجيا والالكترونيات هي المستقبل !.

تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق